الصفحة الرئيسية اتصل بنا English
 
الجنرال مايرز رئيس الأركان أخبر أعضاء الكونغرس بأن الجيش اتخذ خطوات وهي جاهزة وقيد التنفيذ لتصحيح الأخطاء التي أدت إلى إساءة استعمال الصلاحيات في السجون العراقية بما في ذلك تبديل أعضاء وحدة الشرطة العسكرية الذين التقطوا الصور ، وهذه تذكرني بموقف الجنرال كيميت في العراق عندما سئل عن أحداث الفلوجة وقال: الأمر بسيط غيروا القناة ، وكأن لسان حاله يقول يجب أن تشاهدوا ما نريد أن نريكم وما نريد لكم أن تروا وتسمعوا وبطريقتنا ومن إخراجنا وإلا تسممت أفكاركم من قبل أعداء الحرية والدجالين والملفقين الذين يريدون أن يضللوا البشر . لقد انقلبت الحرية إلى عنجهية وتحولت الأفكار السامية للإنسان إلى تكبر وعلوية ، وها نحن نرى البلد الذي كان يعد بالأمس بلد الحرية الأول وبلد الحرية وأنتم من سيقدم الأنموذج الأفضل والأقوى لدعاة الحرية والديمقراطية في الأرض.هل أفلست خرق القانون إن طالهم أو أمسك بهم ، وهذه حقيقة مبنية على أصل تكوين الإنسان وغرائزه وتركيبته، فمهما عملت من غسيل للدماغ نحو الطيب من السلوك ومهما ربيت الناس على الفضيلة ومهما أغلقت دروب الباطل والمجون لا بد أن نعترف بوجود الجنوح واستفحاله ولو بعد حين، فماذا تتوقع من الفرد حين تتقوقع مصالحه في عقله تناديه صباح مساء وتنغص عليه حياته وغيره يعب من المادة عباً ويشرب من المصالح الدنيوية والغرائز شرباً ، قال لي أنظر إلي فنا مقتنع بما أنا فيه لأنه لا يد لي فيه وأسير كما أرى أمامي لا أسرق ولا أنظر لمتعة غيري ولا أتوق لامرأة لا تريدني واحفظ نفسي عيدا عن المشاكل وعلى كل منا أن يعطي ذلك لأولاده فيصلح الجميع، فضحكت من قوله لمدة يومين كاملين ومازلت أضحك كلما تذكرته. هناك عنصر بشري غوغائي يصل إلى حد الحيوانية إن لم يزينه عقل وأعني بالعقل هو ذاك الذي يدفع الإنسان للفضيلة من الداخل لا من عوامل خارجية بحتة تزول مؤثراتها بغيابها. و هناك قوة أعظم وأكبر من التي نراها متمثلة في الشرطة والمحاكم والسجون ورقابة المجتمع وغيرها من العوامل الوضعية والخارجية . قيل أنهم وجدوا قذيفة فيها أثر من غاز الأعصاب، تناقلت وكالات الأنباء وتعالت الصيحات من كل حدب وصوب وبدا أن النصر قادم لبوش وجوقته وهذه هي تداعيات القصة الطويلة تنصب في صالحه وبدأت البشرى تظهره على أنه صادق ومعه حق وانقلبت موازين بعض الناس ممن كانوا على الحياد صوب سياسته، فذهبت دماء الأبرياء هدرا في سبيل تصريحات فارغة وتداعيات كاذبة ولصوصية علنية، وجزء من العتاب يقع على إعلامنا المرئي عموماً عندما ينقل ويتناقل الأخبار بصدق وعفوية (!) وينسى حقوق شعبه عليه من ناحية الحقيقة والتوجيه ، وعندما نجد أن الأمر يناقش في بعض البرامج الجدلية والتي بدأ الناس يملون منها لأنها لا تقدم ولا تؤخر بل على العكس أحياناً حينما تأتي بمن يخالف منطق الشارع ونبضه الحقيقي بشأن الاستفزاز شوطاً وبشأن جلب أكبر عدد من الجمهور شوطاً آخر، فهاهي الآراء تستهدف الذرائع وكأننا أعطينا ذريعة للمستعر بالهجوم عند وجود أثر لغاز الأعصاب، فالأمر أكبر وأعقد من هذا بكثير لأن الذريعة لاتبرر العمل العسكري ولا غيره ومنطق القوة والتعالي هو ما يسود وحسب، فترى أننا نضحك على أنفسنا حين نناقش الذرائع ونعد العدة للدفاع بالنقاش وهذا من الهوان والضعف والاتكال. التنمية المستدامة والحرب المستدامة أعلنها على كل ما هو أصيل أي يحمل جذوراً وطنية وعلى الجميع أن يذعن لأوامر العالم الجديد، لمعان العالم يكمن بالاستمرارية وليس بالثورة المفاجئة والانقطاع عن التيار الارضي انقسمت الأرض إلى نصفين كبيرين نصف يعرف ما يريد وهو الأرعن الذي يحرض على ا

أهواء و دموع

الجو فيه صفاء غير معهود للنظر ، والشجيرات فيها نضارة فوق العادة ، ونسمات الهواء خالية من الغبار

 

 
Google
©2004جميع الحقوق محفوظة ريان الشققي