الصفحة الرئيسية اتصل بنا English
 
صدى نفس

قهر البترول
لا أحد معك

لوني
هدوء في الجنان
ما عاد العالم يهواني

أخطبوط
الأرض الهوية
الله يبقى
الناس أسرار
حيتان تأكل حيتان
في مصر


في مصر

في مصر والهرم الكبير يطوف أرجاء الفضاء

وتقاعَسَ الهرم الصغير يهاب أروقة الولاء

في مصر ذاك الهول عند أبيه يصغر في الفناء

ويمد أرجله ليحرس عشق أصحاب الهواء

في مصر ، يافرعون ، في قلبي يعانقني الضياء

في حجرة مخليـّة قد راعني صنمُ الدهاء

ماذا دهاك ، أساكنا كي تمتطي صمْتَ المساء؟

وجمودك العاري مثال يختفي منه البكاء

هل كان همّك أن تريني كيف تُصطحب النساء؟

أتـُرى رأيت صديقتي فترعرعت فيك الدماء؟

ماذا عرفت عن الهوى والشوق في حي الظباء

ما أنت إلا من طغى ، ورفعت أعمدة البناء

لكنني أنساك يوما بعد يوم في الهباء

وأعود لليوم الكريم ليوم شمس لا غطاء

في مصر هذا الصيف في لهب وقلبي في صفاء

محروقة تلك البراري، ذاك وجدٌ من سماء

*************

في مصرشوقي أنعش الأجواء، ما أحلى الغناء

ومضى يعطّر سيرةً للجيل تـنضح بالإباء

في مصر بحرُ سنابلٍ يزهو وقافية تُضاء

يا شاعر النيل العصيّ على المكائد والعداء

يا حافظاًً للشعر مواراً يعانقه السناء

في مصر والنيل القريب يسيل في غرف الوفاء

وتراكَمَ الحبُّ الشغوف على الزوارق للبقاء

في مصر والبرج الشهير مقبلٌ لحن الفداء

يا حبها العالي كسدّ النهر يزخر بالعطاء

ركبتْ جناح الحب تمشي نحو مرتبة العلاء

في مصر تجديدُ الولاء لفكِّ أحزمة العناء

يا حب (فنان) تضاهي روحُهُ عمل الدواء

 

في مصر كان أحبتي ، جُمعَ الوفاق على الهناء

في مصر ، كانت تمتطي حبي العظيمَ بلا وقاء

فكأنـني بربوعها أحببتُ (قاهرةَ) النماء

في مصر قالوا أنَّ حبَّ العمر ليس له انتهاء

في مصر عاد القلب مسرورا وعاد له الشفاء

في مصر يا إنسان قل لي هل أعود إلى لقاء؟

فإلى حبـيب القلب يارمز المحبة والنقاء

الى الاعلى الى الأعلى


قهر البترول

النخوة غاصت في نفسي

والمبضعُ ضاعْ

الفتنة قطعة ليلْ

والدرب يحلل بترولاً

في لون الدمْ

القهر وعاء مكلومْ

والقمر تـفـتَّـتَ من هول المقصودِ .. وغابْ

*****

أفعى تنتظر الموت

لا موت لها

لا سامَ يعانقها

فالنفس تبدّلَ هيكلها

والروح تراوغ ديدنها

وتحيط بأقلام المكتوب

*****

.. الخوف يحاكمني فيحاصرني

ما بين النهرين

والقلب المرسال يداهم أعطافي

ويرجّعُ نبض الشريان المقهور

: ويقولُ ، يدوّي

من يمسح وجه الشمس بإصبعْ

من يعرف درب الحق ويصدعْ

من يدرك أن الكون يدور

الصرخة صرختكم

والشرخ يدقُّ على الأبواب

*****

أفواجاً نأتي أفواجا

في نهر الدمْ

الجسد يموت وتبقى أشباحُ تلالْ

وهياكل أضواءٍ ودوابْ

تغلب كل كيانْ

تقلب كل صباحْ

فلماذا نحرث أرض الكونِ

ونعمر أركان الإنسانْ ؟

ولماذا نذرف عبرات الأحزان

نسكبها فوق الأطلالْ

... ونعرّي كل الكونِ

من الألوان إلى الإنسان إلى الأضداد ؟

*****

يا لغة الصمت أجيبيني

هل أرقص نشواناً من وقع الجرح على الكلمات ؟

هل أصل الكون يقوم اليوم على الأضداد ؟

أنقاض ورعود ورصاصْ

إشعاع وعتاد وخرابْ

أطفالٌ وبراعمُ أزهار

،، وحفيفٌ ينأى

يصمتُ في الأقدار

أغصان تطرد نيسان

ونساء وبقايا ريشٍ من أطيار

*****

يا رجْع البوحْ

يا نهر البترول الأحمر

يا نبأة كل الأزمان

... عودي وارتقبي أمواجاً

تأتيك اليوم من الرحمن

الكون يدور بمعجزة من ربِّ الكونْ

يا رب الكون

... إله الكونِ

إليك دعائي فاسقيني

... هذي كلماتي أرسلها

في شعلة قومي أغنيةً

في رقعة أرضي أمنيةً

أرجوزة أمنٍ ووئام

والأمل القادم لا يفنى

(أنشودة ( فلوجةْ

. أرجوحة كل الشهداء

الى الاعلى الى الأعلى


لا أحد معك

(1)

! أحرزتَ نصرا باهرا

! حققتَ شأوا زاهرا

! ورفعتَ ألوية الرجولة والثبات

.. وعدوتَ فوق جماجم الإنسانِ

تطمح بالمسير الحر تنظر للعلاء

وأعدتَ يوم الدهر أياما طوالْ

ودخلت أبواب الزمانْ

حقدٌ يرنُّ على مداخل أرضنا

ليعيد أوكار المصالح للثعالب والذئاب

(2)

رفعوا أمامك قبعةْ

أعطوك بيتاً أبيضاْ

.. تكساس جاءت تنحني

مع كل أبقار الأنام ..

حالت عليهم زوبعةْ

فتنادتِ البشرُ: اللئامَ هم اللئامْ

.. وبرزتَ عند صدورهمْ

نافورةً حمراء تقتلع الأمان

... عيناً تطل على الجحيمِ

لتنهش الأمم العظام ..

.. وبصيرةً خلف الحدودِ

تراوغ الأمل المُكنّى بالسلامْ

! حتام يلفحكَ الحِمام

.. قبل الولوج إلى السلاسلِ

في مغارات العقاب ..

(3)

منحوك أوسمة الوسامة بين أصناف القرود

أفاكُ أنت وليس يجدي أن تقول

مهما كبرت ستدخل الزمن الكسول

.. مهما عبرت ستنتهي فيك الحياةُ

وتنجلي كل الفصول ..

ستكون وحدك في نهايات المطافْ

ما عاد من شرب الطريق إلى الذهاب

نفق طويل والمراتب من تراب

(4)

قالوا بأنك في المنامْ

من بعد ما وقف الدماغ عن الكلامْ

أرتجتَ ثم رأيت رؤيا لا تعاد ولا تُزالْ

.. فخرجت بالبشرى إلى الدنيا

إلى الآفاق يلبسك الضرامْ

وأخذت تبحر نحو أشرعة اليهود

فوصلت ثم سجدت تحت نعالهم

.. وكذبتَ ثم كذبتَ

حتى قالتِ الأممُ : الأمانَ مع السلامْ ..

وأمرتَ تجنيد الجنود

وطلبت تسيير الحشود

وقرعت طبل الحرب عدوانا يشير إلى العراق

وشربت نخب العالمين من الدموعْ

أنت المثال المنتقى

هذا الولاءْ... هذا الولاءْ

صهيون قال مفاخراً:

! قهرَ الصعاب

(5)

.. قوس يغير على المدى

سهم من الألوان داكنة القلوبْ

.. لا يُرسَمُ التاريخ بالآلامِ

.. والآهاتِ تنشرها العواصف في ممرات الجبالْ

أفغانُ مادت تحت أرتال العباد من الجياع

بغداد أنّتْ ترسل الصيحات نحو الغائبين

وهوى العراق كطفل محرقةٍ يتيم

... شط العروبة مورد للوحلِ

من عرق الجباه الذائبات من المقامع والأنين

في قدسنا في مدّ حبل للصهاينة العجاف

كُشِفَ النقاب

(6)

الحق يرسو كالهلال

ينمو ويصرخ في نفوس الواعدين

... كالبرق يطوي صفحة الوقتِ الطويلِ

فينزوي عنه الثواء

والحق ينضج ثم يرقى للعلاء

كالقبة الزرقاء في حرم السماء

والحق يسري في خطاب لا يلين ولا يزول

.. والباطل المذموم يفنى

لا يصول ولا يجول

هذا اليقينْ

يجتاح مرسى الواعدين

وسفينة الإنسان تطفو في ثباتْ

.. تسمو إلى الآفاقِ تمضي

. فوق أشتات العباب ..

الى الاعلى الى الأعلى


لوني

سألوني مالونك لا ندري كيف نحاورْ

.. كيف نجادل إنساناً لا يرغب عيشاً في الآتي

لا يفهم ما الزمن الغابرْ

كيف نناظر إنساناً لا يعرف معنىً للألوانْ

لا يدرك مغزى الباطن من معنى الأصوات الظاهر

فأجبنا كيف نحاورْ

 

.. وأنا الأصداء على صمتي

أتلوى من جرحي الغائرْ

وأجمِّل مظهر آهاتي

كي أبدو أني في الطرح صريح متكاملْ

لا أغلي من سُحُبِ الأفكار على شمسي ..

لا أغلي من دميَ الثائرْ ..

 

.. فأجبتُ بكل سرورٍ (!) لوني

هو لون الحق يماوج بين الأخضر والأحمرْ

يتهادى فوق طيوف اللون الأبيضْ

.. لوني هو لون الزيتونِ

ولون العشب وطفلٌ يزحف نحو المنجلْ ..

لوني هو لون الإنسان يقاتلْ

.. يصعدُ ، ينزلُ

يبعد شوطاً ثم يجاورْ

...

لوني هو لون بروق الدهر على الأجيالْ

.. تلمعُ ، تشرقُ ... ثم تدوّي صائحةً

.. إنّ الإقبال على التنميق

. أو التزييف خلاف الأصل هو الإدبارْ ..

 

وأعود ألملم أفكاري

وأضيف اللون إلى الألوانْ

كي أمزج لقيا الليل مع الأشجارِ .. مع الأسحارْ

فيطير شعاعٌ يسرقني

.. يجتاح النفس فيحملني

. لجنوح النهر عن الإنسانِ ... عن الإبحارْ

 

.. لوني هو لون الدرّة في مخبئها

.. تنأى

.. تنظر نحو الغدر الهامس في قلب الكونِ

من الإنسان إلى الإنسانْ

ثعبان يطرد ثعبانْ

. والأرض تدورُ تلفُّ وتعلن أنباء الإعصارْ

الى الاعلى الى الأعلى


هدوء في الجنان

: في رثاء الأستاذ الكبير عبدالكريم فارس الشققي رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنانه

وبعض الشوق يصرفه الغياب

هدير أنت وشّحك العباب

فأنت اليوم يحملك العذاب

علام الجور تحصيه الرحاب

حبيبا لايساومه التراب

يجف بباطن الحوض الرضاب

إلى أين المسيرة والمآب

وعبد بات أرقه السراب

فلا حلم ولا أمل يصاب

فهل يرضيه صبر واحتساب

قرير العين في اليمنى كتاب

-

أراك الشهْب يدفعها الإياب

يقيني أنها العقبى حساب

فما أحلى المساعي والثواب

ذؤابات تنير فـتستطاب

شعاع العلم فيها يُستهاب

ودربك كان تملؤه الصعاب

حنانا ليس تدركه العقاب

وهمُّ العلم يا خلي نصاب

يجيش بعلمكم أنّى يُعاب

بداية مهيعي ، جبر ، حساب

ولكني يؤرقني المصاب

-

وبين مواطن الذكرى شِعاب

تحاكينا فيأتينا الجواب

فعزُّ القوم تحمله القباب

إلى أن جاءك الأمر الشراب

شذاه روائح نشوى عذاب

لكل قوادم عجب عجاب

-

فما كأس لكل الناس باب

بحبِّ معلمي طَرِبَ السحاب

وفيها درة الذكرى كتاب

تهادى كلما أزف الشباب

-

بآفاق يؤازرها الصحاب

هدوء في الجنان ولا عتاب

تفيض على عبيد ما أنابوا

فارس ولكل إنسان ذهاب

ريان الشققي

1996

أخالك يا خليلي غبت عني

أبنتَ العين يا بحر المراثي

أبنت القلب دوي في البراري

علام الخطب لا يرجو أفولا

إلام الدهر يضرب بالمنايا

يزور حظيرة الإنسان يوما

ألا يا أمنا دار ابتلاء

فعبد سار تحصده الرزايا

وعبد نام تحت ستار ليل

وحال لا يدوم على مدار

وهذا في الضياء يروم حسنا

---------

أراك وطيف عيني لا يغالي

وعندي غصة في القلب لولا

وفيها جنة ترنو إلينا

لئن ذهبت بوادركم فمنها

وإن رحلتْ طلائعكم فيبقى

رفعتَ الراية العصماء علما

حنوت على مراكب كل جيل

حملتَ الهم همَّ العلم دوما

وجيل بعد جيل بات يسري

وفخري أنني استلهمت منكم

وفخري أنني لكم انتمائي

---------

مكثتَ بطيبةَ الغراءِ يوما

تعبنا والنفوس ذوات عدل

ألا يا شعبة الإيمان طيري

سُقيتَ منابع الاحراش قطرا

فزهر الروض منك على غصون

وصرت لروحنا علما ونورا

---------

أروح فلا نحيب أو بكاء

أدافع دمعتي فيراق قلبي

دخلتَ لخاطري فأنا محار

عبرتَ إلى جنان الخلد عبدا

---------

أتلك الروح تعرج للأعالي

هدوء ران يبلغ مصطفاها

ورحمة ربِّ هذا الكون مثلى

تنزل في صحافك يا أبا

 

 

الى الاعلى الى الأعلى


ما عاد العالم يهواني

لست أبالي حين أغنّي

كيف أغني؟

لا أرتاح

**********

...!كيف أبالي حين أصلي للأصنام؟

لست أصلي للأصنام ...

**********

أبحث عن تلك الأسماءْ

أبحث عن أشياءَ تؤرّقني

تحييني

تخرجني من عمق الأعماقْ

... تحملني فوق الموجِ

وتزرعني في قبَّةِ عاصمةِ الأزمانْ

... أبحثُ عن أفياءَ تُحمّلني عبءَ الكونِ

وتحميني من جَلْدِ الذاتْ

**********

ما عاد العالم يهواني

ما عاد شعاع الشمس يقبّلني

ما عاد القمر يغني لي

ما عاد الفكر يتوق إلى الإعصار أو الأضواء

**********

دربي يتفرّع أحياناً

بين الشوك وبين النارْ

أملي يطغى في الأحلامْ

، يطوي

لا يرجع بالأنغامْ

ما عاد النوم يحصِّنني

من أخبارٍ أو إعلانْ

عقلي صحنٌ يتقعَّرْ

يستقبل آلاف الومضاتْ

، تسبحُ

تسرحُ في الأجواء ..

ذبذبةُ العالم تهواني

في خصْرِ إمرأة يتذبذبْ ..

أو نحرٍ زينته مخلبْ

ذبذبةُ العالم تغرقني

وتعوِّدني

إني أدمنت على الأهواءْ

**********

الجو يراقبني

.. أأنا خلفيُّ يتقدَّمْ

أم أني أرقصُ نحو النارْ ؟

! والجو يحاسبني

(كيف أُعاملُ (سُبَّرْ سْتارْ

الى الاعلى الى الأعلى

 

 
 
Google
©2004جميع الحقوق محفوظة ريان الشققي