
أخطبوط
يطغى
مدٌّ .. جزرٌ.. دفعٌ .. شدّْ
سَحْقٌ سحقْ
روحٌ في الشرق تعاني
حارسها يلتحف الجاني
تذوي عند ذؤابات الشمسْ
.. أمل يهذي
في نوباتٍ تطرد أحلى ما في العيشْ
..
شيءٌ في أنسجة الشرق ينام
يحمل أذرعةً ملأى بالأقماع
يمتد إلى عمق الأعماقْ
.. يرتحل على عظم الأسماكِ
.. وجرفٍ صخريٍّ من أرتال الألغامْ
.. وسفحٍ يمسك هونا بعض دروع
الأمسِ
ويحسن دحرجة الرماناتْ
ما بين الحفّة والأخرى
ما بين الوصلة والدنيا
.. ما بين التنكيل بلا أمنيةٍ
في حبل المدِّ ، الجزرِ ، السحقِ
على الجرّارْ ..
مركوبٌ ينكأ خيط الجمر وجرحاً في كل
جبين
.. يشقى
هذا التيار المنكوبْ
هذا البعد القاتم قبل الفجر وبعد الفجرْ
هذا الرقم السري يجر ذيول الخيبة ..
لا يفتحْ
هذا الثرثار القوميُّ الغائر تحت عيون
الشمسْ
وجبات الوهم وريح تنخر حفنة وهمْ
هذا الترجيع المنشورُ المقبورْ
هذا الصحن البائد ينعق فوق السطحِ ..
فضاءً أحمق
يدنو فيعاقر ليلة جبٍّ أبدية
هذا الإنسان الأرواحْ
!من يمسك أرتال الألغام؟
!من يطمس أبواب الأوهام؟
.. هذا العرس العربي المنهار
على السفح الآخرِ
يتباكى ..
يزحف خجلاً ..
ينتظر وصول الرماناتْ
قد قالوا : ولّى
تركَ الحبر يناهض رؤيا الفجر المسمومْ
هوَ ذا .. أذرعةٌ حبلى
!خاط الحلةَ .. نلبسها
.. خبطَ المشهدَ .. روح منّا
. أخطا ـ بوط
الى
الأعلى
الأرض الهوية
رغم التكالب رغم أطماع الشعوب الجائرةْ
رغم التصالب فوق أرض الأنبياء
رغم المزاعم من يهود الأرض تزبد بالنوايا الغادرة
قالوا بأن الدار أرض للمعاد
فالنجمة الزرقاء حقد لا يرافقه صلاح
.. وضغينة تنقضُّ تنفث سمّها
من كل زاوية على النجم السُّداس
رغم التعاضد والتلاحم بين أرباب الحجر
رغم التناغم بين أفكار الطغاةْ
رغم التناحر بين أركان السفالة والحطام
رغم التناوش والمذابح والنزال
.. رغم التفاهم بين كل بهيمة في الأرضِ
أنّ الأرض موروث لهمْ
رغم التعاقب بين خيبات تجيء ولا تزال
رغم الحدود المانعات المائعات على الزمن
رغم التنازل بين أقبية التخاذل والسكون
رغم (الولاويل) التي تمضي بأمر الأمن تحملها الصدور
رغم التطفل عند أبواب الحياةْ
رغم الوساوس تمضغ الأيام تسفحها على عرض الجباه
رغم التماهي في الظروف القاهرة
رغم العواصف تدرس الآمال تعصف في النفوس الطاهرة
مازال شعبٌ في الشآم الحر يصدر صوتهُ
مازال صدر بالحرارة يحتفي
مازال في الأرض الرضيعة شعبها
.. مازال طفل ينحني فوق الترابِ
.. ليرفع الهاماتِ تسمو ..
فوق أشرعة تطير إلى القمر
وهوية الإنسان أرض لا يساومها العدم
مازال في عمق الحياة بصيص ضوء من أمل
مازال في رحم الحياة حرائر ينجبن أرضا لا تباع
إلى الصنم
ما زال في رحم الحياة رجال صدق ينهضون إلى العلم
... ما زالت الدنيا تقوم بدورها ، وتقولُ
إنّ العدل يأتي للورى من صفو غيمات الأمل ..
من قلبها دُفِـعَ الثمن
. لا بد من دفـع الثمن
الى
الأعلى

الله يبقى
كل الذين تشدقوا
كل الذين تكالبوا
كل الذين تعاظموا فوق السماءْ
لم يبق من أقوالهم إلا الغثاءْ
*********
الله يبقى والعوالم تنتهي
الحق يسبح في النفوس ويرتوي
العدل لا يفنى بصاروخ يجيء من
الفضاء
البطشة الكبرى لمن ملك الكواكب
والسماء
**********
**********
... أم القنابل ) ترتعي لهبْا)
فوق العراقْ
تأتي وتجلب كل أنواع الهباب
تهوي حسوماً في العشية والنهار
وتمرّغ التاريخ حقداً بالكراهة
والعداء
**********
طفل يموت وطفلة ترتاح في قلب
العذاب
قامت تخاطب أمها
قالت تحاكي أهلها
جسمي وجسمك واحد والروح تصعد
للعلاء
الله باركها وعزَّ ترابُها
مَلك يحوم وآخر يطوي الرداء
هذا الحداء
أواه ما أحلى الحداء
هيا تعالوا للمآرب والظلال
ترقى بنور الحق ترفل بالضياء
أنقاض منزلكم تعانق وحدتي
برد وقرٌّ في الزوايا والحطام
هدأ الصدى
بعد القذيفة والدمار
والخوف جزَّ شجاعتي
هذا السراب بأرضكم
هذا المواتْ
هذا العويل بأمتي
هذي الأكنة فوق أصفقة القلوب
هذا جميع الحشد يأكل سمّهمْ
والمجرم الأفاك يحرس درب ناصية
الشقاء
**************
الظلم ظلمات يحاك لأمتي
من تحتها
من فوقها
لَتراه في وضح النهار
أتراه يخبو بعد كل جريمة
تحت المآذن والقباب
والحق يصدح في معانقة الولاء
*************
وكذا ترى ....
الشر يأتي من ظلالك أمتي
كالموجة العرجاء في شكل العباب
لا تقرأ التاريخ لا تدري أيرتحل
الشتاء
تفنى تعاركها المنون
والجيل يمضي فوقها
ليدوسها
ويحرر الأنفاس من تبعاتها
!أفلا نفيق على مقارعة الوباء
؟
الى
الأعلى
الناس أسرار
ما كنت أترك وحي القلب يختار
ما كنت أدرك أن البحر غدار
ما نام نجمي وبات العقل يحتار
والقصة اليوم أعذار وأعذار
في الشك يوجد إقلال وإكثار
حب القريض فتجلو الهم أشعار
وليس للبوح أسرار وأسوار
إلا النفائس لا تخفيها أستار
فوق السديم وفي الأكوان أغوار
الليل يسمع والأجواء والجار
نشوان يرقص فوق الهام سيار
ينبوع عطر وأشجار وأطيار
الشوق منبعث والوجد خطار
القلب منطلق والعمر أوتار
فيه النجوم تحاكي الفجر، تنهار
طول المسار، وفي الأفكار أطوار
لما أفاضوا من الإلحاد واحتاروا
فيها المجون وفيها الفسق والعار
والوقت للمرء تقويض وإعمار
نحو البحار إلى الأعماق أنهار
لما تجور على الإصباح أسحار
لما عرفت بأن الناس أسرار
|
لو كنت أعرف أن الناس أسرار
هل كنت أسعى لبحر لا قرار له
لو كنت أدري بأن الليل محتضر
القصة اليوم تدنو كي تعاتبني
عاينتهم وخلعت الشك من كبدي
قالوا هلم نحاكي في غرائزنا
وافقتهم ودليل الشعر يسبقني
جهزت نفسي لليل لا أقول به
بتـنا نجاهر والأفكار تقذفنا
نقول بيتا ونمضي في بدائله
والبدر يطرب في الآفاق مبتسما
راقت حدائق شعري في مقاصدها
تلك النضارة تسري في مرابعها
هذا الأثير يغني فوق مجلسنا
جاء الهزيع هزيع الليل آخره
لاحت ثمالة سماري يعاندها
غالبتهم وشعاع الشمس يدركنا
صالوا وجالوا بأفكار مرقعة
جاء الضياء وراح الليل يرقبني
أرسلت ما قيل فوق الموج تحمله
لكنني وغيوم الصبح ساكنة
راجعت نفسي وأفكاري ومضطربي
|
|
الى
الأعلى

حيتان تأكل حيتان
(قبل أن ننسى تسونامي المحيط الهندي والروع
المدمر)
الشاطئ يغفو
في هدأة كون منسيّةْ
ووداعة لون رمزيةْ
أسماك تتبعها أسماكْ
أنفاس تنعشها آمالْ
.. نظرات في أوقات الشفق الخجلى
تسبح في الآفاقْ
وتلال النمر تباهي بنمورٍ ونمورْ
أمن وسلامْ
وحبور وسماء وطيور
...........
الندُّ .. الندّْ
البحرُ البحرْ
أمواج تثـقب أحلاما في وجه الردّْ
الماء يقابل إنساناً ... ويقاتلهُ في عمق البحر
ضدان يموتان اليومْ
البحر البحرْ
...........
رائحة المدّْ
رائحة الموجِ ... الموتْ
رائحة الملحِ ... الموتْ
.. رائحة الغوص تعادي الأرضَ
تعادي الأشواق المطويةْ
وتعادي دندنة الأطفال
أجساد تبلعها أمواج
موت من دون دماء
موت من دون وداعٍ ووداعْ
أموات من دون قبور وقلاع
صمتٌ دوّى
لا ترسيم ولا أضواء
لا تجهيز ولا أصداء
موت من دون إرادة شطآنْ
ودم محبوس في الشريان
ووريد يصرخ ينبض في الأجداث المفتوحة
ورموس مغمورة
تقبع متعبةً ، خاويةً في رائحة الملح
نسمات الموت وريح الموت وزلزلة الإعصار المجنون
تتقيأ صبراً لم يبدأ
تتشاءم صبراً لا ينفذ
فتدكّ موانئها الشطآنْ
............
يا رجفة كونْ
يا هزة أرض مائيةْ
يا لوعة كل القطرات
سيلٌ ، أمواجٌ ، أخطارْ
رعب وسحاب ودمارْ
حيتان تأكل حيتان
أسماك تطويها الأسماك
... لحظات تصبح في لحظاتٍ
لاشيء سوى ومضاتْ
عبرات تمطر حسراتْ
والقطرة قطرات عملاقةْ
في ومضاتٍ ..
تدفع صرح الملح إلى الثورانِ .. إلى الهيجانْ
عاصفة الموج تداهم تصفعها الحيتان
تحصد لون البحرِ
وتأكل أضرحة الإعمارْ ...
عاصفةٌ تنخر جوف البحر بسرعة برقْ
تجرف عمق البحر بغمضة جفنْ
وتلحُّ على أمواج البحرِ ..
فترفعها نحو الإغراقْ
............
! أين صمودك يا أحجار
! أين حفيفك يا أشجار
...............
يا جيب الحزن وتيار الذكرى
يا مخزون جميع الإلهامات
يا سلَّم أصوات الأنفاس
يا درب شموع القلب هلمي
فلتمش جموع الإنس تغني
في نوبات جنون الأفاكين
............
يا أرض الله إليك دعاءْ
.. كفي عن إرسال الموج إلى الأرواحِ
. إلى الآهاتْ ..
الى
الأعلى