إني لأعجب مني
اني لأعجب منكم
فمن الصواب البارق
يأتي النسيم الحارق
ومن الأخاديد السحيقة
يعلو الصراخ المارق
لكأنه صوت النواهق
ملتويا بين الذرا
وملفلفا بقميصه متخفيا كالسارق
إني لفي ذاك الضريح
عنوان حب في ألم
صرح عنيد من صراحتكم أرى ...
في عينكم .. في قلبكم .. في زهركم
في كل أشلاء المنى ... متبعثرا
متنقلا...
بين الفصاحة والعمامات التي في صدركم
هيا استفيقوا للأمام !
فعمادكم في الحب أو في كرهكم ...
لنفوسكم .. وشرورها
أو للسفالة في صراخ مديحكم
وعلى الربيع قدومكم
فاستكبروا لصروحكم بمتانة
واستنفروا لهواكم نحو السما
واستقرضوا أعمالكم
من صفحة في حبكم وجمالكم
إن خلتم أن الجمال مناظرا..
فكذا الجمال بمنظر وبجوهر
في لبكم أو قصدكم .. كحدائق
أقبل إلى فؤادي
فبراعمي كادت تموت من الأذى
فجميلها في صغره أو كبره كعديمها
إن العديم طريقه مفتوحة
وجماله في قلبه آت لنا
قد فتحت أبواب حب حارق
في ساحة الاقزام والمتقاعسين
من أتفه الاسباب تشتعل الحرائق
ذكر وأنثى والرضيع مشارك
في فقرهم أو حقدهم ...
والمارقين...
ليست هناك عوائق.
أيار 1992
.png)