أحببت جارتنا وبنتها الحلوة
وثوبها الأصفر في شهرها نيسان
لهيبها الأخضر يزهو على أيار
يا جارة الألحان يا دورة الأحزان
عودتني أمسي في رهفة الحس
فاستنبطي هدفي على مدى الأزمان
فالغنمة البيضاء والسخلة الحمراء
ترعان من كلأ والشمس بالأطراف
والعشب في الوادي للهائم الشادي
يا قبة الأحرار في لعبة الأشرار
والجرو والأصحاب والسفح والأزهار
والباب والأسلاك والبعد والمنظار
والشوك والأسوار والعطر والأشجار
تمشي بأحلامي كأنها أسرار
ناطور قلعتنا للأنف قد فقدا
خلناه أشباحا في قذفه الحجر
في مشيه الدائب أو سهمه الصائب
يبدو كعملاق أضاع أملاكه
كنا لنختبىء في نعمة القبة
كنا نتابعه من خلف أشجار
ندري مواقعه كالمارد الأرعن
صرنا نحاجره بالشتم والطوب
يا قلعة الحب والشوق في قلبي
كنا بلا وعي ترنيمة البال
نزهو بأحلام في ذلك الوادي
في قبة الأحرار ولعبة الأشرار
والكهف والأسفح والكلب والمسلخ
يا روح أيامي عودي لإعلامي
هل نامت الحلوة في شهرها العاري
أم راحت الجذوة حمراء كالنار
صفراء في فصل تحلو لأنظاري
في خضرة الموسم يختارها جاري
إني معذبها إني بأقماري
في الليل أفقدها في طلعة الدار
يا دار آمالي يا حبها الجاري
ألقاك في طيف أعطيه أخباري
والقلعة المثلى لم تعطني ثاري
في وقعة الفجر قد راعني الحارس
وارتاع من وقفي قد خالني فارس
فرجعت في دربي أجر أقدامي
هذا بأحلامي لتجود أقلامي
والجارة القلعة.. وبنتها القبة.. ترتاح بالوادي
17/5/1992
.png)