في لحن الذكرى
ذابت أعطاف الخلق
فراحوا يصغون إلى أعماق القلب
وشحنة أركان النفس المجروحة
من صرخات منارتها نحو الأجيال المحبوسة
في غرف الأطياف المعكوسة
تحت خلايا جسم يرتاد مكاسبه من ماض يركب أعناق الإدمان
وينزل رجليه على أكتاف الحرمان
فيصدر صوت متخوم بالآمال الزائفة المحدودة
في أغصان شائكة حول الحقل الممتد
على مسرح أحداث مصير القوم اللامع
في أفق قد بعدت عنه الأنظار
فبات يرقع جرح الزمن الجانح
عند ربيع مملوء بالخلق الهابط
نحو مغارات مصدرها ضعف النفس
ومحنتها.
أهلا مستقبل نهضتنا..
أهلا بالسنم الشمعي الصامد
تحت تماثيل الإعصار الثلجي
ورغم أنوف الريح الباردة المجلوبة
من عمق الغرب وصرخته..
أهلا..
هل أهلا بالسنم الشمعي الذائب
تحت أشعة قمر لاتصدر حرا
إلا أنفاسا من وحي النفس البارزة
على أعناق شبيبتها
في صدر الإنسان الأقوم
أو في قلب يحوي أشرعة الدنس المنثور
على أطراف الجسد الهالك
في قبر قد حفر الظفر قرارته...؟
لا أهلا أنت وصحبة عصر مدسوس
كالعصر الغابر في أنحاء الدنيا
أو في أرض قد رصفت أرضيتها من جثمان الناس
فلا أعرفهم
أو من أخلاق دفنت تحت رصيف ممسوح
في أعلاه بما خذل الناس
وأمطر حبا في تخدير الحس بداخل جلد أو عضلات
أو في عظم منخور يحمي ذرات مهنتها -
حمل الروح النائمة المكبوتة تحت رغيف معيشتها
والذنب رهيب وعظيم
وحنين الإنسان لدرب أقوم لا يكفي في جبر العظم
أو الكسر
أو الإحساس الغامض في بئر مسحوب..
أترى هل يكفي
كي يعرف شخص إذلالا في شريان القلب
أو الأعصاب المدموجة في لب الروح
فينفض أو يحيا قلب أو عقل أو إنسان..؟
لكن إن مات الاحساس بردع الظلم
أو الأدناس
فنالت أقوام ذهبا من عرب ترقب أحداث العصر بلا هدف
أو إنعام.
ريان الشققي
1992
.png)