في البعد تخون النفس بصائرها
في وقت يحتاج العرف إلى تخطيط
كي يصرف أحزان الطير أو الإبحار المشؤوم
إلى أنفاق العزلة عن جو الأرض الملموس
فيقوى أو ينفض أعباء شقاء العمر بنفخة منهوك عظمى
أو بزفير يخرج من أسفل أحشاء المرء
فيصعق أوصال مناظره.
لاينشف بحر
أو ينفذ ماء والأمطار بساحة حب
تسقي الروح براحتها
أو منها يأتي إسعاف رقاق الروح
فتنبت أشجار اللوز مع الزيتون على سفح أجرد
لم يعرف معنى أخضر في رحلته
من قبل حضور الأمطار إلى روح الإنسان المعصورة قسرا
في دوامة مالكها الأرضي المأخوذ إلى درجات سفلى في الفكر
أو الارهاب البشري المنحوس.
قد قال صديق لصديق:
مرحى إن البشر يعوم على صفحات الموج لكثرته
كالزبد المرمي على شاطئ ساحلنا..
هيا فلنركض
أو هيا فلنمشي
فالزبد يعود سريعا
ولنملي بالبشر حقائبنا ..
وأجاب الآخر :
قد غرف الإنسان من البشر الوهمي على مر الأزمان الأطنان
فذاب البشر كما ذاب الزبد المتروك على شاطئ بحر مهجور
مزدان بفتات الصخر الأسود مصدره البركان المسعور
فكيف ترانا نملأ جعبتنا من وهم قد يثقل عند الحمل ويعجبنا ..
ونعود إلى خلف التل بعيدا عن منظره الوافي
فيخف الحمل ونرجع للأهل وللأصحاب نعاني من خفة عقل
أو نكسة بشر في أعطاف الجسد المبني من الإنسان .
.png)