في منجم فحم حجري
قامت عربات النقل بحمل الأخلاق المطلية بالأسود نحو السطح
فصارت ذرات الفحم تعاتب حاويها
لسواد علق في رقبتها لايتركها إلا في وجبة حرق
أو إصلاح ينبش جذر الصدق من الأعماق
أو الأعلام المضمومة في عتمة نفس بشرية.
في محور تلك العادات أو القيم المثلى
صدأ يبهر أبصار الناس من الاشعاع الثاقب
في رأس الفرد خلال عيون ناظرة نحو طريق المستقبل
أو نحو الآتي أو نحو مخابئ دنياهم
في حصص العيش الأبدية .
في مشرق ساحتنا
صنم منصوب حول الأخلاق وحفرتها
واليوم قريب في قتل الأحياء بسيف الأخلاق الهابطة العمياء
وترد الأجساد إلى عيش مضنى
في كون يحكمه العفريت من الناس على كف ذي أظفار
تطغى أو تنهش في اللحم وفي العظم
وفي أشلاء النفس الملموسة في نصف الدرب بلا أخلاق
أو قيم تنهى الأنفاس عن الاسراع لنصرة خلق
أو قوم صرعى
أو تفرح بالابطاء وذبح الرفعة في محض الأخلاق
وسيرتها المدنية .
.png)