عندما يبزغ الفجر يا أبي
ويندثر اليوم في الكون
ويخمد الضوء أصداء الليالي
ترفرف ذكراك في هناء
عندما يملأ الغيم السماء
ويرجع القلب صوت الأسير
ويحلف الدهر يمين الصلاح
فروحي اليك فيها علاء
دعني أردد الأغنية .. على أوتار الاشتياق
دعني ألاقي مقصدي
أنت ضوء الأمسية
ثم فجر وعصر ورجاء
أبي بحري وخيره .. كوني وجوده
بك أحيا .. لك إجلال واحترام
وفيك يحلو مسير أو ثواء
رأيت الكون في تحويل
عرفت النفس في ثبات
شغلت فيها في أمان
وكنت لنا حلو الدواء
طبيبا في حمى الرحمة
شكورا للسما وحده
أياد ملؤها نعمة
عطاء في عطاء في عطاء
قالوا إنني إبنك
فأمدح منك في نفسي
فقلت الحق في صوت
لئن أسكت فذاك داء
أبي .. يا ملهم النور .. أبي يا موسع الروح
لقيت الوجد في بعدك
ففي غيبة الفجر عناء
لقيت الشعر من غيري
بألفاظ منمقة .. بترنيم وترجيع
.. وألحان
لمعجبين وأصدقاء
بشعري أنطق الحب
لشخص فيه أسراري
فلا أرجو لألفاظ منمقة
فصرح الحق محسوس
لذي برّ .. لذي حياء
أبي يا بهجة العمر .. أبي يا لمعة الدهر
أبي يا قدوتي ودمي
أراك الحقل في العلياء
قبلت الحق في زمن
حضرت العفو في قلب
كبير هادىء عذب
ملكت الصبر في أمر
طردت البغي والأهواء
حملت الحب في صدر
رجوت الله في شكر
سبقت البحر في جود
عرفت الدرب في السراء
عبرت النهر في دعة
منحت الأهل من شيم
ملأت الابن من عزم
عبرت محطة الأنواء
عجيب أمر دنيانا .. بما فيها من الآباء
‘‘ فأنت عندي محمود
ومنك عزي والنماء
أدام الله ذخرينا
كريم رب دنيانا
.. لأطفال وإخوتهم
وللرجال وللنساء
.png)