المرء يسرح في الزمان القادم يرنو إلى الأفق القريب الباسم
دارت دوائر كونه في لحظة فإذا الضياء يغط غط النائم
والطرف يرجع حائرا أو غائرا والمزن في ثوب السواد الفاحم
والريح تبعث من صميم حشـائها زفراتها تفري كفري الصارم
والغيم يرسل حـمـله ووعـيـده دفعا غزيرا عبر أفق قـاتـم
كحجارة بيض النعام مـثـيـلـها في حجمها والسطح ليس بناعـم
والسيل من كل الزوايا قادم والأرض تجـري لاتـبالي بآدمي
والناس في وجل تردد قولها: يارب إرحم أنت أعظم راحم
فـتـنـفـس الغـيـم الثـقـال بـزفرة أنهـت جـميع مرامها المتعاظم
وكأن غـيـمـتـنـا استـراحت بعدما حـطـت بحـمـل قاصـم مـتـفـاقـم
24 آذار 1996
.png)